حميد أوفريد يتحدث
عن تجربة حركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية
قال حميد أوفريد، الكاتب العام لحركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية أن الإمكانيات التي تخصصها كتابة الدولة المكلفة بالشباب لقطاع التخييم تبقى متواضعة بالنظر إلى ما توفره حاليا من تجهيزات ووسائل.
أضاف أوفريد " لا يمكن للمرء المشتغل داخل فضاءات مخيمات كتابة الدولة المكلفة بالشباب إلا أن يحكم عليها بالمتواضعة في تجهيزاتها، إن لم نقل أنها أقل من ذلك، فالعدد الذي يستفيد من المخيمات وهو 200 ألف، لا يمكن أن تستوعبه الفضاءات المخصصة، ما يجعلنا أمام ظاهرة الاكتظاظ التي بدأت تميز هذه المخيمات" معتبرا أنه مازالت هناك بعض الظواهر التي لا توفر ظروف السلامة والآمان، مثل نصب الخيام الذي غالبا ما يكون خارج الإطار المخصص لها والمناسب، واعتماد الأسرة ذات طابقين، وهو ما يشكل خطورة على سلامة الطفل أثناء النوم وعند الاستيقاظ. ناهيك عن قرب السرير العلوي من سقف الخيمة، إضافة إلى ضعف التجهيزات الخاصة بالنظافة... الرشاشات والمراحيض ورداءة العديد من الأسرة و تآكل الكراسي والطاولات وأوضح أوفريد الذي كان يتحدث لـ "الصحراء المغربية" عن تجربة الحركة وحصيلتها في مجال التخييم أن حركته تسجل أن المنحة الخاصة بالتغذية لم تعرف تطورا رغم ارتفاع أسعار المواد الغذائية "وهو أمر يزداد صعوبة في المناطق الساحلية.إذن، هذا المشكل يضطر معه في الغالب العديد من التنظيمات إلى اللجوء إلى الدعم من قبل المؤسسات أو على حساب الأطفال في دعم رسوم التسجيل داخل المخيم .كما يمكن أن نشير إلى أن الأداء التربوي بدأ في الآونة الأخيرة يعرف ضعفا وتدهورا، لذلك نلاحظ أن التداريب المخصصة لهيأة أطر المخيمات المنظمة من طرف كتابة الدولة عليها أيضا أن تتطور بما يتلاءم والتطور الذي يعرفه المحيط التربوي من حولنا حيث أن المدرسة المغربية غنية في برامجها التي يمكن أن نتفاعل معها".واستعرض من جهة أخرى صعوبات أخرى تتعلق بصعوبة المواصلات وضعف التجهيزات الخاصة بالصحة والأمن داخل المخيمات، مستدلا بالحريق الذي ألم في السنة الماضية بأطفال مخيم رأس الماء، وأمل أن تتكثف التحركات التي عقبت الحادث، بمعنى أن تتظافر جهود كل المصالح لخلق أو لتوفير الشروط المناسبة لفترة تخييمية مناسبة.من جهة أخرى، تحدث أوفريد عن تجربة حركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية التي تعود إلى نهاية الثمانينات "إذ شكل عدد من أطر الحركة الذين كانوا يشتغلون في العمل التربوي داخل جمعية الشعلة والطفولة الشعبية نواة العمل التربوي داخل الحركة، فأقمنا المنتديات التربوية أولا، ثم نظمنا مخيما خاصا بنواحي أكادير ثم انخرطنا في مخيمات الشبيبة والرياضة آنذاك إلى جانب الجمعيات التربوية.وقد وجدنا لحظتها صعوبة في قبولنا لكوننا منظمة شبابية، لكن إصرارنا على صفتنا الجمعوية القانونية و استقلاليتنا التنظيمية المتطورة أنذاك عن المنظمات الشبابية الأخرى جعلتنا نتمكن من كسب مقاعد تخييمية و أخذنا نطورعملنا إلى أن أصبحنا نخيم طيلة المراحل الأربع في الصيف، وننظم المخيم الربيعي لليافعين بحمولة تصل إلى حوالي 1000 مستفيد. خلال هذه التجربة كنا حريصين على أن نرسي تجربة جادة تضيف إلى ما قدمه الإخوة في المجال لذلك عملنا على تطوير البناء التنظيمي للمخيم وأخذنا المضامين التربوية لأنشطتنا مأخذ الجد بعد أن بدأنا نلاحظ ضعفا في تأطير طفولتنا، وهي عملية مازالت جارية يدخل ضمنها العمل على تحويل عملنا التربوي إلى عمل متخصص داخل جمعية تهتم بجد، والتأسيس سيكون عند نهاية الموسم التخييمي الحالي".واعتبر الكاتب العام للحركة أن إرادة كتابة الدولة في الشباب لتطوير حمولة المخيمات شيء إيجابي، رغم كل التحفظات التي سجلتها الحركة في وقتها، وهي الآن أصبحت مكسبا للناشطين في مجال التخييم لكنها ينبغي أن تدعم من طرف الحكومة برفع ميزانية كتابة الدولة حتى تتمكن هذه الأخيرة من رفع الغلاف المخصص للتخييم، داعيا إلى ضرورة تظافر جهود جميع المصالح الأخرى لإنجاح هذا العمل التنموي، خاصة ونحن نتكلم اليوم عن التنمية البشرية.وقال إن على كتابة الدولة أن تطور التكوينات الخاصة بأطر المخيمات، "وهذا الأمر ليس بالصعب لأن بإمكانها بشراكة مع وزارة التربية الوطنية أن توفر الفضاءات والبرامج الخاصة".كما دعا إلى تفعيل كل المواثيق المبرمة بين كتابة الدولة والجمعيات وإلى جعل فضاءات التخييم مفتوحة طول السنة بحسب المواسم، و جعلها رهن إشارة الجمعيات والمنظمات الشبابية لتكون أيضا فرصة لتشغيل برامجها التربوية والتكوينية والرياضية وفي هذا السياق يمكن لكتابة الدولة إذن أن تطور وتشجع إقامة الشراكات بينها وبين الجمعيات بخصوص مواقع تخييمية "بهذا يمكن أن نضمن صيانة أحسن حتى تكون هذه المراكز موردا لكتابة الدولة وللجمعية في نفس الوقت".
Nuk ka komente:
Posto një koment